soufisme vivant Index du Forum soufisme vivant
La voie Qadiriya Boudchichia
 
 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

Lien entre soufisme et politique

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    soufisme vivant Index du Forum >>> LA voie Qadiriya Boudchichiya >>> Le maître
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
Paul Escada



Hors ligne

Inscrit le: 21 Déc 2006
Messages: 1

MessagePosté le: 21/12/2006 16:52:37    Sujet du message: Lien entre soufisme et politique Répondre en citant

Que la paix soit sur vous !
Je voudrais connaitre les liens existant entre le maître de la voie soufie Qadiriya Boudchichiya et le roi du Maroc Mohammed IV et plus largement les relations entre le soufisme et la politique.
Merci de m'éclairer.
Paul Escada.
Revenir en haut
Publicité







MessagePosté le: 21/12/2006 16:52:37    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
alfakir



Hors ligne

Inscrit le: 22 Jan 2006
Messages: 11

MessagePosté le: 14/10/2008 15:39:29    Sujet du message: reponse dans un interview Répondre en citant

هل تتحول البودشيشية إلي حزب سياسي؟

حوار/ عبدلاوي لخلافة
لخلافة يحاور د.لحسن السباعي
لخلافة يحاور د.لحسن السباعي

مثلما هو الحال كل عام في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم سيحج أكثر من 120 ألف زائر ومريد نهاية الأسبوع الحالي إلى مقر الزاوية البودشيشية بمنطقة "مداغ" بالشمال الشرقي بالمغرب وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي وزيارة شيخ الزاوية حمزة بن العباس البودشيشي.

وفي غمرة إعداد الترتيبات الخاصة بالمناسبة، أجرى موقع إسلام أون لاين حوارًا مع المتحدث باسم الطريقة الدكتور لحسن السباعي الإدريسي، مريد شيخ الطريقة البودشيشية.

كان الحديث عن الأبعاد التربوية للزاوية وعلاقتها بمكونات الطيف الديني والشيعة والتنصير، وأبعاد انفتاحها السياسي، وما يثار حولها من خرافات وإشاعات. جاءت الأسئلة محرجة وكانت سعة الصدر تحتمل حساسية السؤال لتبين جوانب من عمل إحدى أكبر الزوايا الصوفية بالمغرب، وطبيعة الإضافة التي يمكن أن تستفيد منها الزاوية بعد تحمل أحد أتباعها لمسئولية الشأن الديني بالمغرب.

الطريقة والتصوف

* بداية، أستاذ السباعي، نريد أن يتعرف القارئ على أهم التوجهات الفكرية والتربوية للزاوية البودشيشية؟

- الطريقة البودشيشية هي طريقة صوفية، تعتمد الصحبة في الله سبحانه وتعالى مع شيخ عارف بالله، تجمعنا معه محبة في الله سبحانه وتعالى وتربية روحية، نسعى بها للتحقق لعبوديته عز وجل. ونقول الطريقة وليس الزاوية؛ لأن الأولى هي منهج تربوي صوفي والثانية هي مكان التعبد.

وفي كثير من تعاريف التصوف نجد ارتباطًا وثيقًا بين مصطلحي الطريقة والتصوف. وأكبر مقصد للطريقة والذي يردده شيخنا حمزة دائما على مسامعنا هو قوله تعالى: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. فتوجهنا توجه روحي تربوي مرجعيته هي الكتاب والسنة أولا ثم ما ورثناه من إرث صوفي عن سلفنا الصالح.

والبودشيشية طريقة قادرية نسبة للشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني، دفين بغداد، وجد سيدي حمزة. ونحن بودشيشيون نسبة للجد المغربي الأقرب، وهو سيدي علي بودشيش، والذي لقب بهذا اللقب؛ لأنه في إحدى مراحل تاريخ المغرب الشرقي، التي عرفت بالقحط، كان يفتح أبواب الزاوية أمام المحتاجين وكان يطعمهم "الدشيشة" (نخالة الشعير)، وهي مادة أساسية للكسكس والحريرة..

فالمنطلق الأساسي للطريقة هو الاجتماع على ذكر الله تعالى والإكثار من الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قصد تطهير القلب والتحقق بمرامي الدين الحنيف.

والصوفية منذ القديم تجعل من أحد أصولها حديث جبريل عليه السلام، الذي رواه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر..". فتحدث عن الإسلام والإيمان والإحسان. فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم".

وهذا لا يعني أننا أكثر تدينا من الآخرين، بل نسعى للتحقق بهذا المعنى لقول الله تعالى: {يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}. ونسعى إلى هاته الأهداف بصحبة شيخنا، الذي يلقننا ذكر الله تعالى، ويوجهنا توجيها روحيا يجعلنا أهلا لقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}، وما جاء في الحديث الشريف: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". فاجتماعاتنا يومية في كل أنحاء المغرب وخارجه، وأورادنا يومية صباحية ومسائية هدفها إخلاص العبودية لله عز وجل والإسهام في نفع مجتمعاتنا.

بين الشيخ والنبي

الشيخ حمزة شيخ الطريقة البودشيشية
* يثار عن الزاوية هيمنة الجانب الخرافي في التعبد، أو الوضوء بنخامة الشيخ وغيرها من وسائل التبرك؟.

- هذا لا علاقة له بالطريقة، ولا أساس له من الصحة نهائيا، وشأننا مثل جميع الناس، لدينا من يحبنا وهناك مَن له رأي آخر حولنا، وإن كان شيخ الطريقة سيدي حمزة ربانا على أن نحب جميع الخلق، وألا نميز الناس بسبب انتمائهم العرقي أو الثقافي أو الديني؛ لأن الطريقة مبنية في أصولها ومقاصدها على الهدي المحمدي، وإذا كان الهدي المحمدي خرافيا فنحن خرافيون. ولا غرابة أن كان الإسلام نفسه ينعت بهذه النعوت طيلة هيمنة الإيديولوجيات المادية والإلحادية.

وأؤكد أن بعض الإشاعات عن الطريقة هي مجرد افتراءات، وأن أول من يرفض تسرب الأفكار والممارسات الخرافية لطريقته التربوية هو الشيخ نفسه. ومع الأسف فذهنية مجتمعاتنا ما زالت لم ترتق إلى مستوى التثبت، مما يجعل مواقفها مبنية في بعض الأحيان على أحكام جاهزة أو مسبقة أو مغرضة.

* لكن نود أن نعرف هل صحيح ما يروج عن الزوايا من هيمنة البعد الخرافي وجعل الشيخ فوق منزلة النبي وغيرها من المخالفات الشرعية؟.

- البعض يؤاخذ علينا الإفراط في محبة النبي، وهناك من يقول إننا "نؤله" النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما نقول في هذا إلا ما جاء في قصيدة الإمام البوصيري المعروفة:

دع ما ادعته النصارى في نبيهم *** واحكم بما شئت مدحـًا فيه واحتكم

انسب إلى ذاته ما شئت من شرف *** وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضــل رسـول الله ليس له *** حـدٌّ فيعرب عنه نـاطـقٌ بفــم

وإذا قلنا في البداية إن معتمد الطريقة هو قوله تعالى: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. فإن هذا هو الجواب الكافي. وبالمناسبة، ينبغي التمييز في التصوف بين الصادقين في دعوتهم وبين المدعين. والطامة الكبرى التي ابتليت بها الأمة أن هناك العديد من أدعياء التصوف يمارسون ممارسات أكثر من الخرافية، وهناك من كان يدعي التصوف وتحالَف مع المستعمر. والصوفي الحقيقي لا يمكن أن يكون خائنا لوطنه أو دينه أو إجماع الأمة.

وقد أشيع عن علاقة الشيخ سيدي حمزة بالمريدين عدة افتراءات، والله يشهد أن هذه الشائعات لا علاقة لها به، فالرجل في قمة الورع، وفي قمة المسكنة والتواضع، يخاف الله تعالى ويبتعد عن الأضواء. وأذكر بالمناسبة بقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا}. فمن أراد الاطلاع على ذلك فليزر الشيخ فأبواب زاويته مفتوحة للجميع.

وهناك جهات مغرضة تروج لمثل هاته الأقوال، التي لا يقبلها العقل السليم، مثل "تقديس الشيخ"، والله تعالى هو المقدس، والشيخ ليس له برنامج يربطك بشخصه، بل هو يدعوك لذكر الله تعالى وتعظيمه وتنزيه نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

وهناك ممارسات وعوائد شعبية منحرفة تحسب على التصوف، وهي ترتبط بالجهل والتخلف والأمية، ولا علاقة لها بحقيقة التربية الصوفية؛ ولذا يجب العمل على إظهار الطرق الصوفية الحقة، وإبراز برامجها الدينية الشرعية عبر الإعلام والتعليم لتنوير الرأي العام وتكوين ناشئتنا على القيم الإسلامية الفاضلة، بعيدا عن الدجل والشعوذة والخرافة.

أمريكا ورياح السياسة

* لوحظ في الآونة الأخيرة انفتاح الزاوية على الجانب السياسي، مثل الخروج لنصرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ورسالة تأييد لملك البلاد، كيف تقرءون هذا الانفتاح؟.

- نصرتنا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ليست أمرا سياسيا، بل هو واجب ديني يتعلق بصميم الدفاع عن عقيدتنا الإسلامية. وخروجنا لنصرة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- نشاطر فيه جميع المسلمين، ونحن أولى به. وإن كان هناك من ينتقد الصوفية بسبب إفراطها في محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فنحن نعتز بهذا الإفراط، ونعتبر أن حجر الزاوية في الدين هو محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والتي لا يكتمل الإيمان إلا بها. وشرط الإيمان أن تحبه -صلى الله عليه وسلم- أكثر من نفسك ومالك وولدك والناس أجمعين. فكيف يساء لشخصه الكريم ونسكت عن ذلك ونحن نعطر مجالسنا بالصلاة عليه.

أما البلاغ الذي تقصدونه بدون شك في سؤالكم، فهو واجب وطني مرتبط بالدفاع الدائم للطريقة عن الثوابت المقدسة للبلاد وليست موقف سياسيا.

وبالمناسبة يجب أن نوضح المقصود بالسياسة، فإذا كانت السياسة تعني الاهتمام بالشأن العام وبما يهم المسلمين فنحن نهتم بهذا. ولكن إذا كان المقصود بها العمل السياسي في الإطار الحزبي فهذا له مؤسساته وهيئاته وقنواته. والطريقة تؤمن بعمل المؤسسات، مثل أن لممارسة العمل الاجتماعي أيضا مؤسسات المجتمع المدني. والطريقة لها نهجها الروحي ولا يمكن أن تتحول إلى حزب أو أي هيئة مماثلة؛ لأن أصولها ومقاصدها مرتبطة بالعمل التربوي والأخلاقي، الذي يساهم مع باقي المكونات المختلفة في بناء الفرد والمجتمع.

اثنان من البودشيشيون أثناء الاحتفالات النبوية
* هناك من يحاول ربط هذا الانفتاح بكونه جزءًا من توظيف أمريكي (تقرير راند) للتصوف في محاصرة التوجه السلفي أو غيره؟

- نحن لا يدعمنا أحد، ولا نطلب دعمًا من أحد، ولا نسعى إلى ذلك. ويجب معرفة شيء يتم تجاهله دائمًا، وهو أننا كنا طيلة سنين معرضين للتهميش، حيث كانت الطريقة محاصرة طيلة عقود ويضيق الخناق على أنشطتها.

والآن استفادت الطريقة -كما هو شأن جميع مكونات المجتمع المغربي- من الانفتاح الناتج عن توسيع مجال الحريات في العهد الجديد. وعالميا هناك انفتاح على المكون الديني، ونحن جزء منه.

ونحن نشتغل بإمكانياتنا الخاصة، ومن حقنا ونحن نعيش في مجتمع التواصل والمعرفة تبليغ صوتنا كفاعلين، ونحن حاملين لرسالة تربوية وروحية.

أما التوظيف الذي تروج له بعض المواقع على أساس يوهم أن الطريقة من صنع أمريكي وغيره، فهذه مغالطة تاريخية؛ لأن الطريقة موجودة منذ القرن الماضي وبقيت الطريقة تسير على نهجها الروحي. أما أمريكا وغيرها، فإن رأت أن توظف هذا الطرف أو ذاك فهذا شأنها.

التربية الروحية..!!

* وهل الزاوية مع التوظيف أو ضده بصفة عامة؟

- القول بـ"مع" يعني أن الطريقة مجرد شيء مفتقد للجذور، ويرغب في من يستنبته، ولكن أمر الطريقة بخلاف ذلك. أما الحديث عن "ضد" فهذه مسألة لا تحتاج إلى بيان؛ لأن الطريقة لها أسلوبها ومنهجها، الذي يرعاه شيخها سيدي حمزة دون إملاء من أحد، بل انطلاقًا من تجربته التربوية المأصولة بالسند المتصل شيخا عن شيخ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وأهداف الطريقة واضحة. ولم يثبت تاريخيا، وهذا ما يجب توضيحه جيدا، أن تأخرت الطريقة عن مساندة كل القضايا التي يعاني منها الإسلام والمسلمون.

ولم يثبت عن شيوخ التربية الأعلام من أمثال عبد القادر الجيلاني وأبي الحسن الشاذلي والعربي الدرقاوي وعبد السلام بن مشيش وسيدي أحمد التيجاني، ومنهم شيخنا حمزة، لم يثبت عنهم الرغبة في تسخير التربية الروحية لطلب الجاه والسلطة؛ لأن هدفهم هو توجيه الناس لإفراد العبودية لله وحده.

* ما هي الإضافة التي تعرفها الزاوية بعد تولي السيد أحمد توفيق، أحد أتباعها، مسئولية مؤثرة في الحقل الديني؟

- لا إضافة نهائيا، فالأستاذ أحمد توفيق وزير للأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة وأحد وزراء السيادة، وهو ينفذ سياسة الملك والحكومة في المجال الديني. والطريقة مثل باقي المكونات الدينية المغربية تابعة لسياسة الوزارة في هذا المجال وليس العكس.

* ما علاقة الزاوية بباقي مكونات الطيف الديني بالمغرب؟

- نحن لا نفرق بين مكونات المجتمع نهائيا، وكما يقول شيخ الطريقة فنحن للجميع. وهناك ثوابت مجمع عليها، ونحن مع الإجماع. وكانت هناك محاولات لتوظيف الطريقة ضد هذا الطرف، أو ذاك، ولكن الطريقة ظلت متمنعة عن ذلك، فهي تتعامل مع الجميع.

ولكن الطريقة متخصصة في العمل الروحي والذي نأسف لضموره؛ إذ لا بد أن يكون لأي عمل بعده الروحي والوجداني، أي اللجوء إلى الله ليفرج عن الأمة الكرب، وللأسف فقد أصبحنا ماديين إلى أكثر من اللزوم. فبالاضافة للأخذ بالأسباب هناك الإعداد، وهو اللجوء إلى الله تعالى.

الطريقة لها برنامج شبه دائم يسمى بالصدقات، أو تظاهرات روحية تختم فيه مئات الآلاف من "سلكات" القرآن الكريم، ومآت من التوسلات والأذكار لحفظ الأمة وتفريج غمومها. وهذه الجلسات لا يمكن الاستهانة بها كمسلمين معتقدين بصدق التوجه إلى الله؛ لأن "الدعاء مخ العبادة"

وبحفاظنا على هذا الجانب سنتحقق بكمالات التدين، والله تعالى يؤكد حضور هذا الجانب في قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}، وقوله تعالى: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}، فهذا الجانب الذي يؤكد الارتباط القوي بالخالق سبحانه، يجعل للتدين حلاوة وإشعاعًا في حياة الإنسان عامة.

الدعم الديني للاستبداد

أتباع الطريقة في طقوسهم الاحتفالية
* هل تدعم الصوفية ثقافة الديمقراطية والفاعلية أم طبيعتها تدعم الاستبدادية والانعزالية؟

- المعروف عند الصوفية قولهم "إن الصوفي ابن وقته"، فلا يمكن للصوفي أن يتخلى عن أمر فيه إجماع. ومن جهة ثانية فقضية الديمقراطية تحيل إلى تراث مشوه يقول إن ممارسة الزاوية هي ممارسة القهر والعبودية بين الشيخ والمريد، وهذا مجرد هراء. بل علاقة الشيخ بالمريد هي علاقة التعلم بمنهج منضبط، وهي لا تلغي العقل. وكثيرا ما سمعت من شيخنا أن الممارسة الروحية توسع ملكات العقل. فالديمقراطية الحقيقية المبنية على منافسة شريفة وظهور كفاءات بصفة عامة، لا يمكن إلا دعمها.

وللأسف فقد روجت عن الطريقة، وبالنظر لهيمنة توجهات معينة، مواقف أصبحت مثل "الكليشيهات"، مثل أن علاقة الشيخ بالمريد تعطل العقل، وهي تشبه حالة الميت أمام غاسله، ولذا أريد أن أؤكد أنه يجب التعامل مع النصوص الواردة عن الشيوخ باستحضار سياقاتها التربوية والعملية، ولا يجب نزع النصوص عن هذه السياقات.

ولا بد أيضا من الإشارة أن شيوخ الصوفية تختلف مناهجهم التربوية، وهناك من يتحدث عن التصوف ولا يعرف تنوع المدارس الصوفية، فكما نتحدث عن مجددين في علوم إسلامية مختلفة، فكذلك الصوفية لديها مجددون. وشيخنا سيدي حمزة يقول لقد كانت في مرحلة معينة همة كبيرة لدى المريد في طلب التزكية ومجاهداتها.

أما في هذا الزمان فقد ضعفت الهمة وقصر طلب لدى الكثيرين، واليوم، كما يقول سيدي حمزة، أصبح الشيخ أمام المريد مثل الميت أمام غاسله، حيث يساير الشيخ المريد ويراعي قدراته ليتمكن من السير به في الطريق إلى الله.

ففي القديم كان الحديث عن التخلي ثم التحلي ثم التجلي، أما اليوم في عصر المادة، أصبح التحلي يسبق التخلي (عن العلائق) من أجل رفع الهمم، كما يقول شيخ الطريقة.

وعليه لا يمكن التعامل مع التراث الصوفي بنظرة "ماضوية" بالاعتماد على بعض الكتب مثل "قوت القلوب"، وكتاب ابن عجيبة.. وهي كتابات نجلها وكانت صالحة لمراحل سابقة، لكن يجب التعامل مع الطريقة كما يلقنها شيخنا سيدي حمزة الآن. وغالبا ما يحاكم التصوف باعتباره خطابًا جامدًا، ولم يكلف أحد نفسه بأن يقرر أن هذه الحقيقة التاريخية تسري على مرحلة حضارية بكاملها سميت بعصر الانحطاط.

فالجمود لم يعتر التصوف فقط، بل فروع الثقافة الإسلامية عامة، إذ كانت منظومة انحطاطية أصابت الجميع. وحقلنا المعرفي ينطلق من النظر إلى الحاضر بنظارات الماضي، ولا بد من النظر من نظر تجديدي رائد ينهض بمنظورنا الثقافي العام حتى نستطيع مواكبة المستجدات العالمية، التي أفرزت قيما إنسانية منها الديمقراطية مثلا.

* هل يمكن تطوير الصوفية إلى صوفية حركية مثلما حصل بالنسبة لجماعة العدل والإحسان؟

- الجانب الحركي يجب فهمه جيدًا، فالحركية المطلوبة من المريد والذاكر لله تعالى أن يكون فاعلا ونافعا لمحيطه.

والتجديد في الطريقة موجود على المستوى التنظيمي بالتسيير الجماعي لمقدمي الطريقة في تدبير شئون المريدين. فقد طورت الطريقة منهجًا جديدًا في تدبير شئونها، وانتقلت من "المقدم الفرد" إلى "المقدم الجماعة"، والمقدم هو القيم على شئون تدبير الزاوية بهاته الجهة أو تلك. فالطريقة باعتبارها تربية روحية حافظت على جوهر تنظيمها كزاوية صوفية، وجددت أساليب التدبير وفقا للعصر، ولم تبتدع هيكلة أو تنظيما جديدًا خارجًا عن طبيعتها الأصلية.

ويتمثل التجديد أيضا في الانفتاح على وسائل الإعلام بإصدار مجلات وإنشاء مواقع، وحركيتها ليس بالمفهوم السياسي، ولكن بمعنى الفعل داخل المجتمع.

فأمور تدبير الشأن اليومي للطريقة موكول للتشاور بخلاف الشأن الروحي الخاص بسير المدريدين فهو موكول للشيخ المربي.

مخططات التنصير في المغرب

* يؤخذ على الزاوية عدم الحساسية ضد مخططات التنصير في المغرب، ما ردكم على هذا وأين يتحدد موقفها من هذا المعطى؟.

- من النادر أن تسمع الأمور الإيجابية عن الطريقة، بل كثيرًا ما ينصب الاهتمام على المآخذ فقط. وهذا ما علق بالأذهان بالنظر إلى عدة أسباب. وشخصيا أقول إن كانت هناك مدرسة في العالم الإسلامي استطاعت ترسيخ تعظيم الدين الإسلامي ـ وفي ظل الحملة الشعواء على الإسلام ـ فهي الطريقة الصوفية.

ونحن كمسلمين لا يمكننا إلا أن نضم صوتنا إلى كل من سار على المنهج المحمدي، ولا نقبل مثل هاته الأمور ونحاربها بعدة وسائل منها الإقناع وتثبيت الدين في القلوب وليس فقط في الخطاب، فالأمر لا يحتاج إلى شعارات. ولو انتبهت الأمة إلى مراجعة الوضع الأخلاقي الروحي لتراث الصوفية لكفاهم من الوقوع في الضيق؛ لأن التجربة الصوفية تتيح المقاربة الجمالية للإسلام والإعمار الروحي والوجداني. وفقده يجعل الشباب لقمة سائغة لدى الآخرين، بمحاولة إقناعهم بأن الأديان الأخرى أديان محبة وسمو.

وبرؤية متجردة فالجوانب الروحانية هي صمام الأمة عبر القرون وهي سبيل تحصين الأمة من هاته الاختراقات، وهي الآليات التي يشتغل بها المخالفون.

وتاريخ الإسلام يقر التعايش بين الأديان والحضارات ومقاييسه في ذلك معروفة. والقرآن الكريم يؤكد: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}.

والطريقة تهدف إلى بناء الإنسانية على المحبة، والتعايش لا يعني الذوبان، ولا يتأسس على الخطاب القوي الحربي. فنحن معتدلون وفي اعتدالنا لا نتنازل قيد أنملة عن هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

* ما يلاحظه الخصوم هو قابلية التصوف للاختراق الشيعي، كيف تفسرون هذا الرأي؟.

- نحن طريقة سنية صوفية، نسير وفق الثوابت التي سار عليها المغاربة منذ قرون: العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني، ولا يزايد علينا أحد سواء في محبته -صلى الله عليه وسلم- وفي محبة آل بيته، ولكن وفق المنهج المحمدي الجلي الواضح، المستنبط من الكتاب والسنة.

* الزاوية لها أتباع في أوروبا وإفريقيا وأمريكا، كيف توفق بين الالتزام بالمعطيات المحلية والعالمية؟.

- يقول الله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}. فالصوفي يدعو الجميع لعبادة الله سبحانه وتعالى، فليس هو صاحب ديني جهوي أو إقليمي أو محلي، وبالتالي فدعوتنا مفتوحة أمام جميع بني الإنسان في جميع الأصقاع. وهذا ما يفسر وجود مريدين للطريقة في مختلف أنحاء العالم. والمقاصد التربوية والأخلاقية للطريقة هي التي منحتها بعدها العالمي، فالخطاب السياسي يرتبط بالبعد المحلي، والبعد الروحي للإسلام هو ما يجعله منفتحا على جميع الشعوب. فلا يمكن بناء كونية إلا بمقاصد روحية شمولية تتسع لكل الناس أين ما كانوا وكيف ما كانوا. والمغرب بلد التصوف، وهو مدرسة رائدة في هذا المجال، وينبغي إعطاء البعد الروحي مكانته، فتجديد شيخ الطريقة للتصوف مستوعب لهذا البعد الأخلاقي، الذي يمكن أن يؤهل المغرب للقيام بدور ديني في هذا المجال. ونحن نسعى إلى التعريف بعطاء المغرب ليعود له إشعاعه التاريخي المعتدل والمتسامح.

** صحفي مغربي
Revenir en haut
Contenu Sponsorisé







MessagePosté le: 21/10/2017 19:28:06    Sujet du message: Lien entre soufisme et politique

Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet    soufisme vivant Index du Forum >>> LA voie Qadiriya Boudchichiya >>> Le maître Toutes les heures sont au format GMT
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | Panneau d’administration | Créer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com
Thème réalisé par SGo